الفيض الكاشاني
81
مفاتيح الشرائع
حتى يصير خلا ، فقال لا بأس به ( 1 ) . فلا وجه لتوقف الشهيد الثاني في العلاج بالأجسام ، ولا لاشتراط ذهاب عين المعالج به قبل أن يصير خلا ، لأنها تنجس ولا مطهر لها كما قيل ، لانتقاضه بالآنية ، وإلا لما أمكن الحكم بطهرها وان انقلبت بنفسها . ولو مزجت بالخل فاستهلكت فيه فالمشهور عدم الطهارة ، لتنجس الخل بالملاقاة ولا مطهر له ، إذ ليس له حالة ينقلب إليها ليطهر بها كالخمر ، خلافا للشيخ والإسكافي فيما إذا مضى زمان يعلم انقلاب الخمر فيه إلى الخل ، وهو الأصح ، وسيما إذا جوزنا العلاج مطلقا ، إذ الخل لا يقصر عن تلك الأعيان المعالج بها . القول في المياه قال اللَّه تعالى « وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » . ( 2 ) 93 - مفتاح [ كيفية تنجس الماء ] الماء كله طاهر ومطهر بالكتاب والسنة والضرورة من الدين ، وإنما ينجس باستيلاء النجاسة عليه لا غير ، وفاقا للعماني ، للنصوص المستفيضة ، منها الحديث المشهور المروي من الطرفين بعدة طرق : خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه . ( 3 )
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 297 . ( 2 ) سورة الفرقان : 48 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 / 101 .